الشيخ محمد تقي الآملي
483
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الموضوعية مما يكون الشك فيها لأجل فقدانه لما يشك في دخله في حيضيته تكوينا الذي ليس رفعه بالرجوع إلى الشارع ، والإمكان بهذا المعنى أخص ، من المعنى الثاني أيضا ، لصدق الثاني فيما علم جامعيته لكل ما علم باعتباره فيه عند خلوه عما يشك في اعتباره فيه شرعا ، دون هذا المعنى الأخير وهذا المعنى الأخير هو المرضى عند الشيخ الأكبر في الطهارة ، واستشهد له برجوع المعظم من الأصحاب القائلين باعتبار التوالي في الثلاثة ( بعد منعهم عن إطلاق دليل اعتبار الثلاثة ، وعدم تقيد الثلاثة فيه بالتوالي ) إلى أصالة عدم الحيض ، وتمسك القائلين بعدم اعتباره بالإطلاق ولم يتمسك أحد منهم بقاعدة الإمكان . وهذا كاشف قطعي عن إرادتهم من الإمكان معنى لا تنطبق القاعدة معه على مورد الشك في اعتبار التوالي ، وهو يناسب مع هذا المعنى الأخير ، هذا ، واما احتمال الإمكان الذاتي بالإمكان الخاص أو العام أو الإمكان الوقوعي فمما لا يليق بالذكر وإن ذكره بعضهم لكنه تطويل بلا طائل وقد تقدم بعد إرادة المعنى الأول ، ولا بد من إرادة أحد المعنيين الأخيرين وسيأتي ما هو المختار منهما بعد ذكر مستند القاعدة الأمر الثاني : في بيان الأقوال في تلك القاعدة وقد اختلف فيها على أربعة أقوال : الأول منها ما هو المنسوب إلى المشهور من اعتبارها على نحو الكلية في جميع موارد الشك في الحيض من الشبهة الحكمية والموضوعية ، والثاني عدم اعتبارها رأسا ، وقد حكى عن الذكرى وجامع المقاصد والمحقق الأردبيلي واتباعه ، والثالث اختصاص موردها بما إذا لم يعلم الامتناع على ما هو مقتضى الأدلة الشرعية ولو مع احتماله وهو المستظهر عن الشهيد الثاني وغيره فيعم جملة من موارد الشك أيضا من الشبهة الحكمية والموضوعية مما لم يعلم امتناع حيضيته شرعا بالدليل وإن احتمل ، والرابع اختصاص القاعدة بما إذا علم عدم الامتناع بحسب الأدلة الشرعية ، فلا تجرى فيما يحتمل فيه المنع الشرعي عن حيضيته فضلا عما علم به ، فينحصر موردها بالشبهة الموضوعية مما يكون الشك فيها من جهات مشخصات جزئية للحيض لا يرجع في رفعه إلى الشارع لعدم كون بيانها لأجل كونها جزئية وظيفة له ، وهو مختار شيخ الفقهاء في الجواهر والشيخ